السيد هاشم محمد
74
سفيان بن مصعب العبدي
ويرى ثناء الحميري سيد الشعراء عليه بأنه ( أشعر الناس ) من أهله في محله ) ( 83 ) . ويقول الشيخ الأميني في موضع آخر : ( والمتأمل في شعره يرى موقفه العظيم في مقدمي رجال الحديث ، ومكثري حملته ، ويجده في الرعيل الأول من جامعي شتاته ، وناظمي شوارده ، ورواة نوادره ، وناشري طرفه ، ويشهد له بكثرة الدراية والرواية ، ويشاهد همته العالية ، وولعه الشديد في بث الاخبار المأثورة في آل بيت العصمة صلوات الله عليهم ، وستقف على ذلك كله في ذكر نماذج شعره ) ( 84 ) . وقال السيد محمد تقي الحكيم في كتاب شاعر العقيدة ، حول علاقة السيد الحميري بالعبدي : ( وعلاقاته - أي السيد الحميري - بالكوفة فيما يظهر لم تقتصر على المحدثين ، وذوي السلطان ، وإنَّما تجاوزتهم إلى الامتزاج بشتى الطبقات ، وبخاصة بالشعراء الذين يحملون فكرته في الدفاع عن أهل البيت ( عليهم السلام ) واستقصاء مآثرهم الطيبة ، وقد حدّثنا التاريخ عن علاقاته مع شاعرين علويين إماميين ، اشتهرا بالولاء للإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وهما سفيان بن مصعب العبدي ، وجعفر بن عفان الطائي الملقب بالمكفوف ، وقد اعتز بالأول منهما ، واعتمد على ذوقه الشعري وأكبره ، فكان لا يهمه أن يقرأ عليه ما يجد عنده من شعر ويأخذ رأيه فيه ، وربما اعتمد على بعض ملاحظاته
--> ( 83 ) الغدير ج 2 / ص 296 . ( 84 ) الغدير ج 2 / ص 297 .